علاء الدين مغلطاي
103
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
وفي قول المزي : كان فيه - يعني ( الكمال ) : ميمون الكردي . وهو وهم ، والصواب ( 94 / أ ) الكندي نظر ، لأن صاحب ( الكمال ) لم يذكره بغير الكندي كما هو الصواب ، رأيت ذلك في غير ما نسخة قديمة صحيحة من غير كشط ولا أصلاح ، منها بخط أحمد المقدسي الحافظ ، وهذا كما قدمناه ، وقعت له نسخة غير مهذبة فاعتمد عليها ، وألزم عبد الغني وهما لم يقله ، والله تعالى أعلم . وخرج إمام الأئمة ابن خزيمة ، وابن حبان ، والحاكم ، وأبو محمد الدارمي حديثه في ( صحاحهم ) . وفي كتاب ( الثقات ) لابن خلفون : سئل عنه أبو عبد الله أحمد بن حنبل فقال : كان هذا من الثقات . وعلى تقدير صحة ما قاله المزي عن ابن سرور ، لا يكون وهما أيضا ، لأنا عهدنا ميمونا الكردي من الرواد الثقات الذين في طبقته ، بل لو قال قائل : إن الصواب الكردي لكان مصيبا ( 1 ) ، وذلك أن ابن أبي خيثمة ترجم في ( التاريخ الكبير ) ترجمة ميمون الكردي ، قال : وسئل عنه يحيى بن معين فقال : صالح . وقاله أيضا يعقوب بن شيبة في ( مسنده ) .
--> ( 1 ) وهذه مجازفة من المصنف ، فالفرق في الطبقة بين الكندي والكردي واضح ، فالأول يروي عن الصحابة ، ويروي عنه خالد الحذاء ، وشعبة ، وقتادة أما الثاني ، فلا رواية له إلا عن أبي عثمان النهدي ، وأبيه ، ويروي عنه يحيى القطان ، وحماد بن زيد ، ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم ، وهم طبقة أنزل من التي حدثت عن الأول ومن هنا فرق بينهما : البخاري ، وابن أبي حاتم ، تبعا لأبيه .